تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة ، ونتيجة ذلك تقديم رواية زرارة على رواية عبيدة . ومن هنا يظهر تقديم رواية ابن مسكان عن زرارة على موثقته بمقتضى تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة . والجواب : ان مرجحات باب المعارضة المنصوصة منحصرة بعنصرين : الأول ، موافقة الكتاب والسنة . الثاني ، مخالفة العامة ولا دليل على مرجح تعبدي اخر غيرهما ، وعلى هذا فاحتمال عدم الزيادة وان سلمنا انه قوي ، الا ان قوته لا تصلح أن تكون مرجحة لعدم الدليل عليها ، الا ان تصل إلى مرتبة الاطمئنان ، فاذن يكون الاطمئنان حجة لا اصالة عدم الزيادة . والخلاصة : ان قوة احتمال عدم الزيادة وان كبرت الا انها ليست بدرجة الوثوق والاطمئنان الشخصي حتى تكون حجة ، ولو وصلت إلى هذه الدرجة ، فهي ليست مرجحة وموجبة لحجية اصالة عدم الزيادة بل هي بنفسها حجة . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان اصالة عدم الزيادة ليست من الأصول التعبدية كاصالة البراءة الشرعية واصالة الاحتياط الشرعية ونحوهما ، ولا من الأصول العقلائية كاصالة عدم الغفلة وعدم الخطاء ونحوهما ، بل هي من الأصول اللفظية ، لأن اصالة عدم الزيادة عبارة عن ظهور الرواية في عدمها وانها صدرت من الإمام ( عليه السّلام ) كما هي ، كما أن