تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة ، ونتيجة ذلك تقديم رواية زرارة على رواية عبيدة .
ومن هنا يظهر تقديم رواية ابن مسكان عن زرارة على موثقته بمقتضى تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة .
والجواب : ان مرجحات باب المعارضة المنصوصة منحصرة بعنصرين :
الأول ، موافقة الكتاب والسنة .
الثاني ، مخالفة العامة ولا دليل على مرجح تعبدي اخر غيرهما ، وعلى هذا فاحتمال عدم الزيادة وان سلمنا انه قوي ، الا ان قوته لا تصلح أن تكون مرجحة لعدم الدليل عليها ، الا ان تصل إلى مرتبة الاطمئنان ، فاذن يكون الاطمئنان حجة لا اصالة عدم الزيادة .
والخلاصة : ان قوة احتمال عدم الزيادة وان كبرت الا انها ليست بدرجة الوثوق والاطمئنان الشخصي حتى تكون حجة ، ولو وصلت إلى هذه الدرجة ، فهي ليست مرجحة وموجبة لحجية اصالة عدم الزيادة بل هي بنفسها حجة .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان اصالة عدم الزيادة ليست من الأصول التعبدية كاصالة البراءة الشرعية واصالة الاحتياط الشرعية ونحوهما ، ولا من الأصول العقلائية كاصالة عدم الغفلة وعدم الخطاء ونحوهما ، بل هي من الأصول اللفظية ، لأن اصالة عدم الزيادة عبارة عن ظهور الرواية في عدمها وانها صدرت من الإمام ( عليه السّلام ) كما هي ، كما أن
المباحث الأصولية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١