واما الثاني ، فهو خلاف الأصل العقلائي وهو اصالة عدم الغفلة والسهو .
واما احتمال النقيصة ، فلا ينحصر منشائها بهما ولها أسباب أخرى ، كما إذا لم يكن الراوي في مقام البيان أو كان في مقام الاختصار أو غير ذلك ، فلهذا يقدم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة هذا .
والجواب : أولا ، ان ما هو سبب لاحتمال الزيادة هو سبب لاحتمال النقيصة وليس له أسباب أخرى ، لأن الراوي إذا لم يكن في مقام البيان أو كان في مقام الاختصار وترك الزيادة ، فلا محالة يكون تركها اما عمدي أو سهوي ولا ثالث لهما ، فاذن ليس لذلك سبب آخر غيرهما .
وثانيا ، انا لو سلمنا ان لاحتمال النقيصة سببا اخر ، الا انه لا يؤدي إلى حصول الاطمئنان بالنقيصة حتى يصلح ان يكون مرجحا لاحد المتعارضين على الاخر .
الوجه الثاني « 1 » : ان احتمال غفلة الانسان في مقام الاستماع عن كلمة أو جملة احتمال عقلائي وقد يتفق ذلك للمستمعين والناقلين ، واما احتمال انه يزيد كلمة أو جملة في مقام النقل أو الاستماع فهو ضعيف ، وعليه فاحتمال الزيادة في رواية زرارة ضعيف ، واما احتمال النقيصة في رواية عبيدة احتمال عقلائي وقوي ، لأن احتمال عدم الزيادة في رواية زرارة بديل لاحتمال الزيادة ، وعلى هذا فكلما ضعفت قيمة احتمال الزيادة كبرت قيمة احتمال عدم الزيادة بنفس النسبة على حساب الاحتمالات ، فاذن لا بد من
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 519