صريحة والأخرى ظاهرة ، فلا يحمل الظاهر على النص بل بينهما تعارض ، والمقام من هذا القبيل .
هذا إضافة إلى أن في موارد الجمع الدلالي العرفي ان يكون كلا الدليلين هما الظاهر والأظهر أو العام والخاص محكوم بالصحة ولا علم اجمالي بكذب أحدهما في الواقع ، بينما في المقام نعلم اجمالا بكذب احدى الشهادتين للواقع ، ولا يمكن تصديق كلتيهما معا حتى يجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر أو النص .
والخلاصة : انه لا يمكن تطبيق قواعد الجمع الدلالي العرفي على الشهادتين المتعارضتين ولا على الاقرارين المتعارضين ، فاذن بطبيعة الحال تكون المعارضة بينهما مستقرة ، وحينئذ فهل يمكن التمسك باصالة عدم الزيادة وتقديمها على اصالة عدم النقيصة لكي تكون النتيجة تقديم الرواية المشتملة على الزيادة على الرواية المشتملة على النقيصة ؟
والجواب : ان المعروف والمشهور في الألسنة ذلك ، اي تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة ، وقد استدل على ذلك بوجهين :
الوجه الأول : ان احتمال الزيادة مستند إلى أحد امرين :
الأول الزيادة العمدية .
الثاني الزيادة السهوية .
اما الأول ، فهو خلف الفرض ، لأنها خيانة من الراوي والناقل في مقام النقل والرواية ، ولهذا يعتبر في الراوي الوثاقة ، والخيانة خلف فرض اعتبار الوثاقة فيه .
المباحث الأصولية — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٩