تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بل انها تجعل الجملة ظاهرة في أنها للامتنان أو تؤكد على ذلك أو لا أقل من الاجمال ، فالقدر المتيقن هو الامتنان ، واما احتمال « 1 » ان النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) جاء بجملة لا ضرر ولا ضرار مرتين ، مرة مخاطبا بها سمرة ، فالمناسب زيادة كلمة على مؤمن ، ومرة أخرى مخاطبا بها الأنصاري ، والمناسب حينئذ عدم زيادة هذه الكلمة فهو غير محتمل كما مر . ومن هنا يظهر حال المجموعة الثانية وهي مراسل الشيخ والصدوق ( قدهما ) ، فان تلك المراسل وان كانت مشتملة على زيادة كلمة ( في الاسلام ) ، الا ان هذه الزيادة مطوية في المجموعة الأولى أيضا وموجودة فيها لبا ، لأن ظرف التشريع والجعل هو الاسلام سواء أكان التشريع ثبوتيا أم عدميا . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان هذا الاختلاف بين الروايات في المتون المنقولة من الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) يوجب التنافي والتعارض بينها ، فيقع الكلام تارة في الاختلاف بين روايات المجموعة الأولى وأخرى بين روايات المجموعة الثانية وثالثة بين روايات المجموعة الثالثة . واما في المجموعة الأولى ، فيقع التنافي بين رواية الصدوق التي لا تشمل على جملة لا ضرر ولا ضرار وبين روايتين لزرارة المشتملتين على جملة لا ضرر ولا ضرار ، فان الرواية الأولى تدل على عدم الزيادة والروايتان الاخيريتان تدلان على الزيادة ، فاذن تقع المعارضة بينهما ، لأن الأولى تدل على نفي الزيادة والثانية على ثبوت الزيادة ، وعلى هذا فهل يمكن الجمع
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 441
المباحث الأصولية — صفحة 226 | الشيخ محمد إسحاق الفياض