اما المجموعة الأولى ، فهي وان كانت تحكي عن قضية واحدة وهي قضية سمرة ، الا انها تختلف في المتون من عدة جهات : الأول : ان رواية الصدوق من هذه المجموعة لا تشمل على جملة لا ضرر ولا ضرار ، بينما رواية زرارة من هذه المجموعة وهي تمثل روايتين مشتملة على جملة لا ضرر ولا ضرار .
الثاني : ان احدى رواية زرارة وهي موثقتة مشتملة على تفريع جملة لا ضرر ولا ضرار على الامر بقلع الشجرة ، فإنه ( صلى اللّه عليه وآله ) بعد الامر بقلعها قال فإنه لا ضرر ولا ضرار ، بينما الرواية الثانية لزرارة لا تشتمل على هذا التفريع ، لأن الوارد فيها انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار ثم قال اذهب فاقلعها .
الثالث : ان الرواية الثانية لزرارة وهي مرسلته مشتملة على كلمة على مؤمن بينما موثقته لا تكون مشتملة على هذه الكلمة .
وهل هذه الاختلافات في المتون بين هذه الروايات توجب التهافت والتنافي بينها أو لا ؟
والجواب : انها لا توجب التنافي والتهافت بينها .
اما في الجهة الأولى ، فلان رواية الصدوق حيث إنها لا تشتمل على جملة لا ضرر ولا ضرار ، فتكون ساكتة عنها لا انها تشهد بعدم الزيادة ، بينما الروايتان لزرارة تشهدان بالزيادة ، ومن الواضح انه لا تهافت ولا تعارض بين الرواية الساكتة عن الشهادة والروايتين الناطقتين بها .
ودعوى ، ان رواية الصدوق تشهد بعدم الزيادة لا انها ساكتة ، مدفوعة بقاعدة ارتكازية عرفية وهي ان كل ما لم يقل المتكلم العرفي لم يرده ، لا
المباحث الأصولية — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٣