تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
في البستان منشأ للاضرار بالأنصاري ، فاذن ليس الاختلاف بين الروايتين الا في كيفية التعبير لا في المعنى . واما الجهة الثالثة ، فالظاهر أن الزيادة في رواية بن مسكان وهي كلمة ( على مؤمن ) قيد توضيحي لا احترازي ، وذلك لأن المراد من المؤمن المسلم ، لأن المؤمن في عصر النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) وفي القرآن الكريم مساوق للمسلم فلا فرق بينهما ، نعم المؤمن في روايات الأئمة الأطهار ( عليهم السّلام ) أخص من المسلم وهو من يعتقد بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وأولاده الطاهرين ( عليهم السّلام ) زائدا على اعتقاده بالواحدانية والرسالة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان تشريع عدم جعل الحكم الضرري في الشريعة المقدسة انما هو على المسلمين امتنانا ، فاذن لا محالة قوله ( عليه السّلام ) في الموثقة لا ضرر ولا ضرار مقيد بالقيد المذكور لبا وواقعا ، لوضوح ان نفي الضرر والضرار انما هو على المسلمين امتنانا عليهم ، فاذن لا تنافي بينهما من هذه الجهة أيضا ، لأن قيد على مسلم موجود في كلتا الروايتين ، غاية الأمر انه مذكور لفظا في رواية بن مسكان مقدرا في موثقة زرارة . ومن هنا يظهر انه لا وجه لدعوى « 1 » ان كلمة على مؤمن تجعل جملة ( لا ضرر ولا ضرار ) ظاهرة في الحرمة التكليفية ، وذلك لأن كلمة على مؤمن ظاهرة في أن تشريع نفي الحكم الضرري في الشريعة المقدسة للامتنان على الأمة الاسلامية ، لا انها تجعل الجملة ظاهرة في انشاء الحرمة وجعلها ،
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 440 - 441