الاحتياط وان كان بينها قدر متيقن ، فوظيفته العمل به ، فإنه إذا عمل به عمل بالكل .
إلى هنا قد تبين انه لا يمكن اثبات هذه الروايات بالتواتر لا لفظا ولا معنى .
واما الكلام في الجهة الثالثة : فيقع في مقامين :
المقام الأول : في البحث عن اختلاف الواقع في متون هذه الروايات بالزيادة والنقيصة .
المقام الثاني : في تحديد معنى هذه القاعدة ومفادها سعة وضيقا .
اما الكلام في المقام الأول : فبناء على ما هو الصحيح من أن المعتبر في هذه الروايات رواية واحدة وهي موثقة زرارة ، واما الباقي جميعا فغير معتبر سندا فلا اثر لهذا الاختلاف ، إذ على هذا فلا بد من الاخذ بالموثقة دون غيرها .
واما مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان هذه الروايات جميعا معتبرة ، فعندئذ لا بد من النظر إلى اختلاف هذه الروايات في المتون بالزيادة والنقيصة وعلاج هذا الاختلاف ، وقد تقدم ان هذه الروايات تقسم إلى ثلاث مجموعات :
الأولى تمثل قصة سمرة .
الثانية تمثل أقضية رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) .
الثالثة تمثل مرسلات الصدوق والشيخ ( قدهما ) .