إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي انه لا يمكن تصحيح اسناد هذه الروايات من طريق توثيق أهل الرجال ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل يمكن تصحيح هذه الروايات من طريق اخر أو لا ؟
والجواب : ان هنا طريقين :
الطريق الأول : ان هذه الروايات متواترة ومال اليه فخر المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » في باب الرهن من الايضاح ، بدعوى العلم الاجمالي بصدور بعضها عن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) .
والجواب : انها لم تبلغ حد التواتر الاجمالي لقلة هذه الروايات ، لأن الروايات الواردة في قضية سمرة بمثابة رواية واحدة ، حيث إن رواية الصدوق لا تكون مشتملة على جملة لا ضرر ولا ضرار ، واما الروايتان الاخريان حيث إنهما منتهيتان إلى راوي واحد وهو زرارة ، فتكونا بمثابة رواية واحدة .
واما الروايات الواردة في أقضية رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فحيث انها جميعا منتهية إلى راو واحد وهو عقبة بن خالد ، فتكون جميعا كرواية واحدة .
واما الطائفة الثالثة ، فهي مرسلات مشتملة على صيغة أخرى وهي المشتملة على كلمة ( في الاسلام ) ، فاذن ليست في المسألة روايات كثيرة تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالا .
الطريق الثاني : حصول الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصومين
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد ج 2 ص 48