( عليهم السّلام ) ، ومنشأ هذا الاطمئنان استفاضة هذه الروايات وشهرتها بين الفريقين ، ومن هنا لا مجال للمناقشة في اسنادها كما صرّح بذلك السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » هذا .
والجواب : ان روايات المسألة في نفسها قليلة لا تبلغ حد الاستفاضة أيضا ، هذا إضافة إلى أن الطائفة الأولى حيث إنها منتهية إلى راو واحد ، فهي بمثابة رواية واحدة وكذلك الطائفة الثانية .
واما الطائفة الثالثة ، فهي مرسلات مختلفة عن الطائفتين الأوليين في متون الروايات ، ومن هنا لو حصل الاطمئنان بالصدور لكان اطمئنانا شخصيا ، فلا يصلح ان يكون دليلا في المسألة وضابطا عاما فيها .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم العلم الاجمالي بصدور بعضها عن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) ، فبطبيعة الحال يكون متعلق العلم الاجمالي ومصبه الجامع لجميع خصوصيات هذه الروايات ومجمع للكل ، فأي منها صدر عن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) فهو جامع لتمام خصوصياتها ، ولهذا يكون متيقنا والمجمع للجميع هو كبرى لا ضرر ولا ضرار ، واما قيد في الاسلام فهو حيث إنه ليس مورد للاتفاق ، فلا يثبت وكذلك قيد على مؤمن .
فالنتيجة ، ان المتيقن هو المجمع لجميع خصوصيات الروايات باعتبار انه الأخص والقدر المتيقن منها .
وبكلمة ، إذا علم اجمالا بصدور بعض الروايات عن المعصومين ( عليهم السّلام ) ، فان كانت هذه الروايات متباينات ولا جامع بينهما ، فوظيفة المكلف
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 518