تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأوسط في القياس في الشبهة الحكمية لاثبات عدم الجعل والتشريع للحكم الجزئي بل لها وحدة ثبوتية بالجعل كجعل الحجية لها . وثانيا : ان قاعدة لا ضرر قاعدة كلية بالمعنى الفني ، فان لها وحدة ثبوتية وهي وحدة الاخبار عن عدم جعل الحكم الضرري في الشريعة الاسلامية المقدسة أو وحدة الجعل والتشريع العدمي ، لأنها اخبار عن أن الحكم الضرري لم يجعل في الشريعة المقدسة ، فالمجعول وان كان متعددا ولكن الجعل واحد في مرحلة التشريع وهو ينطبق في مرحلة الفعلية على عدم وجوب الوضوء الضرري وعلى عدم وجوب الغسل الضرري وعدم وجوب الصوم الضرري وهكذا ، فان رسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) اخبر عن امر واحد وهو عدم تشريع الحكم الضرري في الشريعة المقدسة . والخلاصة : ان قاعدة لا ضرر وكذلك قاعدة لا حرج قاعدة بالمعنى الفني ولها وحدة ثبوتية ، غاية الأمر ان وحدتها متمثلة في التشريع العدمي لا في التشريع الثبوتي ، واما ما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن هناك جعول وتشريعات عدمية متعددة متباينة وقد جمعها الشارع وأبرزها بمبرز واحد وهو قوله « لا ضرر » ، فلا يمكن المساعدة عليه ، لأنه خلاف الظاهر ، إذ لا شبهة في أن المستفاد من مجموعة روايات هذه القاعدة انها بصدد بيان ضابط كلي وهو عدم تشريع الحكم الضرري في الاسلام ، وقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) في صحيحة زرارة في قضية سمرة بن جندب « لا ضرر ولا ضرار « 1 » » ظاهر في بيان قاعدة كلية ، وهذه القاعدة ناظرة إلى اطلاقات أدلة الاحكام الأولية وتقيد اطلاقاتها بغير موارد الضرر بلا فرق بين أن تكون الشبهة موضوعية أو حكمية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 25 ص 428 باب 12 من كتاب احياء الموات