موضوعها ضرر شخصي لا الأعم منه ومن الضرر النوعي ، فلهذا لا تكون من القواعد الأصولية هذا .
والجواب : أولا ، ان الضرر المأخوذ في موضوع القاعدة وان كان شخصيا كما هو الظاهر ، الا انه لا يمنع عن جريانها في الشبهات الحكمية كالأمثلة المتقدمة ، وكما إذا شككنا في وجوب الركوع الضرري في الصلاة من جهة اهتمام الشارع به ، فلا مانع من التمسك بقاعدة لا ضرر لاثبات عدم تشريع وجوبه في هذه الحالة ، فيكون ذلك من باب التوسيط اي وقوع القاعدة الحد الأوسط في القياس لاستنباط عدم الجعل الشرعي ، غاية الأمر ان النتيجة جزئية لأن النتيجة تتبع الشبهة ، فان كانت الشبهة الحكمية كلية ، فالنتيجة اثبات جعل الحكم الكلي ، وان كانت جزئية ، فالنتيجة اثبات جعل الحكم الجزئي أو عدم جعل الحكم الجزئي وهذا لا ينافي في كون الشبهة حكمية واستفادة الحكم منها من باب التوسيط .
ومن هنا يظهر ان كون النتيجة جزئية لا تمنع عن كون القاعدة المستعملة لاثبات هذه النتيجة الجزئية أصولية ، لما مر من أن الطابع العام المميز لاصولية المسألة وقوعها الحد الأوسط في القياس سواء أكانت النتيجة جزئية أم كانت كلية .
واما ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أن المعتبر في كون الشبهة حكمية عنصران :
الأول : ان يكون بيان حكمها بيد الشارع .
المباحث الأصولية — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٢