وثالثا : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان القاعدة قاعدة تجميعية تجمع بين الجعول والتشريعات العدمية المتعددة المتباينة بلفظ واحد لا تأسيسية ، ولكن ذلك انما يتم في الشبهات الموضوعية ، واما في الشبهات الحكمية فلا شبهة في أنها تاسيسية ، لأنها تثبت الجعل والتشريع العدمي فيها ، فلذلك تكون من القواعد الأصولية ، غاية الأمر انها إذا جرت في الشبهات الموضوعية فهي قاعدة فقهية ، وإذا جرت في الشبهات الحكمية فهي قاعدة أصولية كقاعدة الطهارة ونحوها .
والخلاصة : ان القواعد المتناولة بين أيدي الفقهاء لا تخلو من أن تكون مشتركة بين الأصولية والفقهية أو مختصة بالاصولية فحسب أو بالفقهية .
واما الكلام في الجهة الثانية :
فيقع في مدرك هذه القاعدة ، وقد وردت القاعدة في ضمن مجموعة من الروايات وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : وردت في قضية سمرة بن جندب مع الرجل الأنصاري .
الطائفة الثانية : وردت في قضاء رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في فضل المياه والأرض .
الطائفة الثالثة : مراسل الصدوق والشيخ ( قدهما ) وهي تمتاز عن الطائفتين الأوليين بإضافة قيد في الاسلام فيها يعني لا ضرر ولا ضرار في