في سندها محمد بن موسى بن المتوكل ، وعلي بن الحسن السعد آبادي والحسن بن زياد الصيقل والجميع لم يثبت وثاقتهم في الرجال ، ومتن هذه الرواية جاء بهذا اللسان قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) « ما أراك يا سمرة الا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه « 1 » » .
وكيف كان فالرواية ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها .
واما الروايات الواردة في أقضية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حول الشفعة التي رواها المشايخ الثلاثة ، فهي متمثلة في روايتين من طريقنا وكلتاهما تنتهيان إلى عقبة بن خالد ، أحدهما جاءت بهذا اللسان : قضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال : « لا ضرر ولا ضرار » وثانيتهما جاءت بلسان : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بالشفعة بين الشركا في الأرضين والمساكن وقال « لا ضرر ولا ضرار » .
وهنا روايات أخرى في أقضية النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله ) ولكنها جميعا من طرق العامة .
فالنتيجة ، انه لا يمكن تصحيح هذه الروايات بطوائفها الثلاث على ضوء قواعد الرجال الا رواية واحدة وهي موثقة زرارة المتقدمة .
واما مراسل الصدوق والشيخ ( رحمهما ) فلا تكون حجة من جهة الارسال ، ودعوى « 2 » ان الارسال إذا جاء بلسان روي فلا يكون حجة ، واما إذا جاء بلسان قال النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فهو حجة ، إذ لو لم تكن الرواية ثابتة وحجة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 25 ص 427 باب 12 من كتاب احياء الموات
( 2 ) - دراسات في علم الأصول ج 3 ص 497