تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حكمها بيد الشارع في هذه الحالة ، وعندئذ فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة لا ضرر لنفي تشريع وجوبها ، واما النتيجة المستنبطة منها فهي وان كانت جزئية ، الا ان جزئيتها لا تمنع عن كون القاعدة التي هي الحد الأوسط في القياس لاثباتها أصولية ، لأن الطابع العام لاصولية القاعدة ان تقع الحد الأوسط في القياس لاثبات الجعل الشرعي ، واما كون الجعل جزئيا أو كليا فهو لا يضر باصوليتها . وبكلمة ، ان أرضية المسألة الأصولية وطبيعتها الذاتية المميزة هي طبيعة الارتباط بالفقه ارتباط العلة بالمعلول والسبب بالمسبب والحد الأوسط بالنتيجة ، لأن الفقه يتولد من الأصول لا انه علم مستقل في مقابله ، وهذه العلاقة الذاتية بين الأصول والفقه هي الطابع العام لاصولية المسألة ، واما كون النتيجة جزئية أو كلية فهو لا يرتبط باصولية المسألة ، لأن المقوم لاصوليتها تلك العلاقة الذاتية بينهما . هذا إضافة إلى امكان افتراض كون النتيجة المستنبطة منها كلية ، كما إذا فرضنا الشك في حكم الشارع بالضمان في مورد اتلاف الشخص مال غيره في حال النوم مثلا ، وفرضنا ان دليل الضمان قاصر عن شمول المورد ، وفي مثل ذلك لا محالة يشك في الضمان في هذا المورد ، وحيث إنه ضرري ، فبطبيعة الحال يشك في جعله في الشريعة المقدسة ، ومعه لا مانع من التمسك بقاعدة لا ضرر لنفي جعله اي جعل الضمان فيه ، وهذه نتيجة كلية مستفادة من القاعدة في الشبهة الحكمية ، إلى هنا قد تبين ان قاعدة