تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لا ضرر حيث إنها تجري في الشبهات الحكمية أيضا فهي قاعدة أصولية لا فقهية هذا .

[ محاولة السيد الأستاذ من أن القاعدة لا يمكن أن تكون أصولية ]

وقد حاول السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » بان القاعدة لا يمكن أن تكون أصولية ، وقد أفاد في وجه ذلك ان الضرر المأخوذ في موضوع القاعدة الضرر الشخصي لا الأعم منه ومن النوعي ، لأن الضرر في مادة كل فرد موضوع لها ، فإذا كان الوضوء بالماء البارد ضرريا على فرد ، فوجوبه مرفوع عنه بملاك لا ضرر وانطباقه عليه ، واما إذا لم يكن ضرريا على فرد آخر ، فلا يكون مرفوعا عنه لعدم انطباق القاعدة عليه ، ولهذا تختص القاعدة بالشبهات الموضوعية ، وعليه فتكون من القواعد الفقهية دون الأصولية . وان شئت قلت ، ان السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » قد ذكر في مستهل بحث الأصول ان الضابط العام للقواعد الفقهية اختصاصها بالشبهات الموضوعية ولا يجرى شيء منها في الشبهات الحكمية ، ولهذا تكون استفادة الحكم منها من باب التطبيق لا التوسيط ، والضابط العام للقواعد الأصولية هو ان استفادة الحكم منها من باب التوسيط اي وقوعها الحد الأوسط في القياس ، بينما تكون استفادة الحكم من القواعد الفقهية من باب التطبيق ، ومن هنا تكون نتيجتها مجعولة بنفس جعلها ، وهذا بخلاف نتيجة القواعد الأصولية ، فإنها مجعولة بنفسها والقواعد الأصولية طريق إلى اثباتها ، وقاعدة لا ضرر حيث إنها مختصة بالشبهات الموضوعية من جهة ان الضرر المأخوذ في
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 10 ( 2 ) - نفس المصدر
المباحث الأصولية — صفحة 211 | الشيخ محمد إسحاق الفياض