تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والجواب : ان المعروف والمشهور بين الأصحاب قديما وحديثا انها قاعدة فقهية ولم ينقل الخلاف في ذلك من أحد . ولكن مع هذا قد ذكرنا في مستهل بحث الأصول في مقام التمييز بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية انها حيث تجري في الشبهات الحكمية فهي قاعدة أصولية كقاعدة البراءة والاستصحاب ونحوهما ، والنكتة في ذلك انها لا تختص بالشبهات الموضوعية بل كما تجري فيها كذلك تجري في الشبهات الحكمية أيضا ، فإذا جرت فيها فهي قاعدة أصولية ، لما ذكرناه هناك من أن المعيار في أصولية القاعدة وقوعها الحد الأوسط في القياس لأثبات الجعل الشرعي ، بينما يكون المعيار في فقهية القاعدة عدم وقوعها الحد الأوسط في القياس ، وانما استفيد الحكم منها بنحو التطبيق والانطباق اي تطبيق الحكم المستنبط على افراده ومصاديقه لا بنحو التوسط . واما جريانها في الشبهات الحكمية ، فهو ليس من جهة ان موضوعها الأعم من الضرر الشخصي والنوعي ، إذ لا شبهة في أن موضوعها الضرر الشخصي ، لوضوح ان مفادها نفي الحكم الضرري لا نفي الحكم مطلقا ، بلحاظ ان في نوعه ضررا بل من جهة انها تجري في موارد الشك في الحكم ، كما إذا شك في وجوب القراءة الضررية في الصلاة على اثر احتمال اهتمام الشارع بها بدرجة لا يرضى بتركها حتى في هذه الحالة ، وقد دل على ذلك قوله ( عليه السّلام ) « لا صلاة الا بفاتحة الكتاب » ، وهذا هو المنشأ للشك في وجوبها وان كانت ضررية ، وهذه شبهة حكمية ، حيث إن بيان