قاعدة لا ضرر
المعروف والمشهور بين الفقهاء انها قاعدة فقهية ولهذا كان يناسيب البحث عنها في الفقه لا في الأصول ، واما نكتة البحث عنها في الأصول ومناسبتها التي تدعو شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى البحث عنها في الأصول هي ما ذكره الفاضل التوني ( قدّس سرّه ) من الشروط لجريان اصالة البراءة ، منها ان لا يتضرر باعمالها كما لو فتح أحد قفص طائر ، فإنه بمجرد فتح القفص طار الطائر ، أو حبس شخص شاة لشخص فمات ولدها ، أو امسك رجلا فهرب دابته وهكذا ، فان في مثل هذه الموارد لا يمكن اجراء اصالة البراءة عن الضمان ، لأنه يوجب الضرر على المالك وهو منفي بمقتضى عموم حديث لا ضرر هذا .
ثم إن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) تعرض للقاعدة بشكل أوسع وتبعته مدرسة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 2 » ، ولهذا وذاك نحن ندخل في البحث عن هذه القاعدة بشكل يتضمن لب مطالبها وفروعها بدون التعرض للمطالب الجانبية .
يقع الكلام في هذه القاعدة من جهات :
اما الجهة الأولى : فيقع الكلام في أن هذه القاعدة هل هي قاعدة فقهية أو قاعدة أصولية ؟
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 636
( 2 ) - منية الطالب ج 3 ص 363