تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ان الجامع ينطبق عليه ، واما استحقاق العقوبة فإنما هو من جهة تفويته المصلحة الملزمة القائمة بالقصر ، فاذن لا اشكال في البين هذا .

[ تعليقان للسيد الأستاذ على ما قاله المحقق الخراساني في المقام ]

وقد علق عليه السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » بتعليقين : التعليق الأول : ان فرض التضاد بين المصلحتين مع عدم التضاد بين الفعلين هما التمام والقصر فرض لا واقع موضوعي بل هو ملحق بانياب الاغوال ، لوضوح انه إذا لم يكن تضاد بين الصلاتين هما القصر والتمام ، فكيف يصور التضاد بين المصلحتين المترتبتين عليهما مع أن القدرة على المسبب انما هو من جهة القدرة على السبب ، فإذا كان السبب مقدورا فبطبيعة الحال كان المسبب مقدورا ، لان القدرة على المعلول والمسبب انما هو من جهة القدرة على العلة والسبب ، وحيث إن نسبة المصلحة إلى الصلاة نسبة المسبب إلى السبب والأثر إلى المؤثر ، فلا يعقل ان يكون السبب والمؤثر مقدورا دون المسبب والأثر مع أن ترتبهما عليهما قهري هذا . وقد أورد عليه بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 2 » ، أولا بان هذا مجرد استبعاد وليس ببرهان . وثانيا ، ان التضاد بين ملاكات الافعال الخارجية مع عدم التضاد بين الافعال نفسها كثيرة ، مثلا الاشباع والارتواء إذا حصل بالطعام والشراب غير اللذيذين ، امكان حصوله بالطعام والشراب اللذيذين وهكذا ، فاذن بين الملاكين والاثرين مضادة فلا يمكن الجمع بينهما مع أنه لا مضادة بين الفعلين هذا .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 507 ( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 421