ويمكن المناقشة فيه ، بتقريب ان هناك بابين : الأول باب الملاكات والآثار المادية المترتبة على الافعال الخارجية .
الثاني ، الآثار والملاكات المعنوية المترتبة على العبادات الشرعية كالصلاة والصيام والحج وغيرها من العبادات .
واما الأولى ، فهي آثار وملاكات مادية مترتبة على الافعال الخارجية كترتب المسبب على السبب والمعلول على العلة وهكذا ، وفي مثل ذلك قد تكون المضادة بين الآثار والملاكات دون الافعال كالأمثلة المتقدمة .
واما الثانية ، فهي الآثار والملاكات المعنوية المترتبة على العبادات ، ومن الواضح ان تلك الآثار والملاكات اثار وملاكات روحية معنوية ، على أساس ان العبادات علاقة روحية معنوية بين العبد وربه ولا تتأثر هذه العلاقة بتأثر الحياة العامة ولا تتطور بتطورها عصرا بعد عصر وقرنا بعد قرن ، ومن هنا تطورت الحياة العامة المادية بمرور الزمان ووصلت إلى ذروتها ، واما العبادات فحيث انها علاقة روحية معنوية ، فهي لا تتأثر بتأثر الحياة العامة ولا تتطور بتطورها ، فان العبادات في عصر الذرة والفضاء هي نفس العبادات في زمن رسول اللّه ( ص ) بدون أدنى اختلاف ، لأن من يصلي في عصر الفضاء هي نفس الصلاة التي كان يصليها الناس في القرون الأولى ، على أساس ان الدين نظام ثابت معنوي ابدي في كافة العصور وإلى يوم القيامة .
والخلاصة : ان علاقة الانسان بالحياة العامة حيث إنها علاقة مادية ، فلهذا تتأثر بتأثر الحياة العامة وتتطور بتطورها عصرا بعد عصر ، بينما علاقة
المباحث الأصولية — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩١