جهرا في موضع الاخفات وبالعكس ، صحت صلاته واقعا ، فلو كشف الخلاف في الوقت ، لم تجب عليه الإعادة فيه فضلا عن القضاء خارج الوقت رغم انه عاصي ومستحق للعقوبة على ترك الصلاة قصرا في الفرض الأول وجهرا في الفرض الثاني إذا كان مقصرا في ترك التعلم .
فاذن يقع الكلام في حل مشكلة الجمع بين صحة الصلاة تماما واقعا وعدم وجوب الإعادة في الوقت فضلا عن القضاء خارج الوقت ، وبين العصيان واستحقاق العقوبة وكذلك الحال في مسألة الجهر والاخفات .
[ محاولات لعلاج مشكلة الجمع بين صحة الصلاة تماما وعدم وجوب الإعادة في الوقت ]
ومن هنا حاول الأصوليون لعلاج هذه المشكلة بعدة محاولات نذكر محاولتين هنا :
المحاولة الأولى : ما ذكره المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن هناك مصلحتين لزوميتين ، الأولى قائمة بالجامع بين الصلاة تماما والصلاة قصرا ، الثانية قائمة بخصوص الصلاة قصرا وكذلك الامر في مسألتي الجهر والاخفات .
وعلى هذا الأساس ، فإذا صلى المسافر الجاهل بوجوب القصر عليه الصلاة تماما ، صحت صلاته واقعا على اثر استيفائه المصلحة الملزمة القائمة بالجامع بينها وبين الصلاة قصرا ، وبعد الاستيفاء ليس بمقدوره استيفاء المصلحة القائمة بالصلاة قصرا للمضادة بينهما ، وعندئذ فلا اشكال في الجمع بين صحة الصلاة تماما واقعا وبين استحقاق العقوبة على ترك القصر ، لأن صحة التمام من جهة استيفاء المصلحة القائمة بالجامع ، باعتبار
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 428