تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ويمكن نقده بالالتزام بالشق الثاني ، لأن وجوب صلاتين في وقت واحد انما لا يمكن إذا كان بعنوان أولي ، لأن الكتاب والسنة ينصان على أن الواجب في الشريعة المقدسة على كل مكلف في يوم واحد خمس صلوات واما الست فهو خلاف الكتاب والسنة ، واما الالتزام بوجوب ست صلوات بعنوان ثانوي ، فلا يكون على خلاف الكتاب والسنة ، فاذن يمكن الالتزام بان الواجب على المسافر الجاهل بوجوب القصر عليه صلاتان هما القصر والتمام ولا محذور فيه ثبوتا ، لأنه ليس على خلاف الضرورة من الكتاب والسنة ، واما في مقام الاثبات ، فلان وجوب القصر عليه وظيفته الأولية ، لأن وظيفة المسافر القصر ، واما وجوب التمام فهو ثابت عليه بعنوان ثانوي وهو جهله بوجوب القصر ، فإذا كان ذلك ممكنا ثبوتا ويدل الدليل عليه في مقام الاثبات فلا مانع من الالتزام به .

[ تعليق بعض المحققين والمناقشة فيه ]

ولكن بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » قد علق عليه بتقريب آخر وهو ان جواب المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) لا يتضمن ان هناك ملاكا جديدا آخر في المسالة مترتبا على الصلاة قصرا ، بل الظاهر منه ان هناك ملاكا واحدا فيها وهو منحل إلى ملاكين أحدهما قائم بالجامع بين التمام والقصر في حال الجهل بوجوب القصر والاخر قائم بخصوص القصر هذا . وللمناقشة فيه مجال ، اما أولا ، فلأنه لو كان هناك ملاكين ولو بالانحلال في حال جهل المسافر بوجوب القصر ، لزم تعدد الواجب فاذن يعود الاشكال .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 421