لا يكون فعليا ومنجزا لا قبل دخول وقتها لعدم فعلية موضوعه ولا بعد دخول وقتها للعجز عنها ، فاذن يكون البحث عن تعلم احكامها قبل الوقت من صغريات البحث عن المقدمات المفوتة وانه كيف يمكن الحكم بوجوب تعلم احكامها كافة قبل دخول وقتها وفعلية وجوبها ، لأن وجوب المقدمة فرع وجوب ذيها .
وفي حل هذه المشكلة مجموعة من المحاولات ولا بأس بالإشارة إليها اجمالا ، وتفصيلها قد تقدم في بحث مقدمة الواجب .
المحاولة الأولى « 1 » : ان الواجبات الموقتة جميعا ترجع إلى الواجبات المعلقة فيكون وجوبها فعليا والواجب استقباليا ، وعلى هذا فيجب الاتيان بمقدماتها من أول البلوغ وقبل دخول وقتها منها التعلم ، لأن وجوب الاتيان بالمقدمة منوط بفعلية وجوب ذيها سواء أكان الواجب أيضا فعليا أم لا ، فاذن يجب الاتيان بتمام مقدمات الحج قبل يوم عرفة وكذلك مقدمات الصوم قبل دخول شهر رمضان المبارك هذا .
ولكن تقدم الاشكال في هذه المحاولة وانها مبنية على الالتزام بامكان الواجب المعلق ، وقد بينا في محله على استحالته وتفصيل الكلام في ذلك في الجزء الرابع من المباحث .
المحاولة الثانية : ما ذكره المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) « 2 » من الالتزام بالواجب المشروط بالشرط المتأخر من زمان أو زماني ، فيكون وجوبه فعليا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 426
( 2 ) - كفاية الأصول ص 131