تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وان لم يتمكن من الوصول اليه بالفحص فهو وان كان صحيحا بحسب الكبرى ، الا ان المناقشة انما هي في الصغرى ، لأن العلم الاجمالي لا يصلح ان يكون مدركا لوجوب الفحص كما تقدم ، واما روايات التوقف فهي بأجمعها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها ، واما روايات الاحتياط فهي وان كان بعضها تاما سندا الا انها جميعا ضعيفة دلالة فلا يجوز التمسك بها . فالصحيح ان يقال ، ان تارك الفحص إذا ارتكب الشبهة الحكمية قبل ان يقوم بالفحص عنها ، استحق العقوبة على ارتكابها مطلقا سواء أكان مصادفا للواقع أم لا وسواء أكان متمكنا من الوصول اليه بالفحص والتعلم أم لا ، اما على الأول فعلى مخالفة الواقع ، واما على الثاني فعلى التجري ، على ما قويناه من أنه لا فرق بين العاصي والمتجري في استحقاق العقاب ، بل قلنا هناك ان استحقاق العقاب انما هو على التجري حتى في العاصي لا على ترك الواقع ، ولا فرق في ذلك بين تمكن المكلف من تحصيل العلم بالواقع بالفحص والتعلم وعدم تمكنه منه ، لأن مفاد الآية المباركة وهي آية السؤال وموثقة مسعدة وغيرها وجوب الفحص والسؤال وجوبا طريقيا لا وجوبا نفسيا .

[ هل يجب الفحص عن الواجبات الموقتة ]

الأمر الثالث : هل يجب الفحص عن الواجبات الموقتة وتعلم احكامها قبل دخول وقتها أم لا ؟ والجواب : ان وقت الواجب ان كان متسعا وكان المكلف متمكنا من تعلمها بعد دخول الوقت ، لم يجب تعلمه قبل الوقت ولا مقتضي له ،