مستحق للعقاب ، نعم بناء على مسلك المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) وغيره ممن لا يرى استحقاق المتجري العقاب ، فلا عقاب في صورة عدم مخالفة الواقع .
واما إذا فحص في الكتب الأربعة ولم يجد رواية تدل على حكم المسألة مع وجودها فيها فهو بعيد جدا ، وان كان ممكنا أو انه وجد رواية تدل على حكمها ولكنه غفل عن الفحص عن وجود قرينة عليها أو معارض لها ، فان كل ذلك بعيد في مقام عملية الاستنباط
فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) من أن تارك الفحص في الكتب الأربعة يعاقب على ترك الواقع وان لم يكن الوصول اليه ، باعتبار ان الواقع منجز بالعلم الاجمالي ، صحيح على ما بنى عليه من أن مدرك وجوب الفحص العلم الاجمالي هذا .
ولكن تقدم ان المبنى غير صحيح ، لأن العلم الاجمالي لا يصلح أن يكون مدركا لوجوب الفحص في الشبهات الحكمية ، والا فلازمه ان وجوب الفحص يدور مدار العلم الاجمالي مع أنه لا شبهة في وجوبه بعد انحلاله أيضا .
واما التعليق على مقالة السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) وهي التفصيل بين ما إذا كان الدليل على وجوب الفحص متمثلا في الآية المباركة وروايات وجوب التعلم ، وما إذا كان متمثلا في العلم الاجمالي أو روايات التوقف والاحتياط ، فعلى الأول لا يستحق العقاب على المخالفة وعلى الثاني يستحق .
المباحث الأصولية — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨١