عليه الفحص عن وجوده في الكتب الأخرى غير المعتمدة ، لعدم الدليل الاجمالي بالتكليف الالزامي في ضمن الامارات الموجودة فيها زائدا على التكاليف الالزامية الموجودة في الكتب المعتبرة وانما هو مشكوك بالشك البدوي ، وحينئذ فلا مانع من الرجوع إلى الأصول المؤمنة .
وبكلمة واضحة ، ان العلم الاجمالي الكبير إذا لم ينحل فالتكليف المحتمل في كل مورد منجز بالعلم الاجمالي ، سواء أكان احتمال وجوده في ضمن امارة أم لا ، كان في الكتب المعتبرة أم في غيرها ، واما إذا ترك الفحص في شبهة حكمية واقتحم فيها وأدى هذا الاقتحام إلى ارتكاب الحرام أو ترك الواجب ، استحق العقوبة على ذلك باعتبار انه منجز بالعلم الاجمالي في المرتبة السابقة وان فرض انه لم يصل اليه إذا فحص .
واما إذا انحل هذا العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير وهو العلم الاجمالي بوجود مجموعة من التكاليف الالزامية بين الروايات الموجودة في الكتب الأربعة خاصة ، فلا يكون احتمال التكليف الواقعي في نفسه أو في ضمن الامارات الموجودة في غير الكتب المعتبرة من احتمال التكليف المنجز ، فاذن لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عنه ولا عقوبة على مخالفته على تقدير مطابقته للواقع ، بينما إذا ترك الفحص في الشبهات الحكمية في دائرة الروايات الموجودة في الكتب الأربعة استحق العقاب ، غاية الأمر ان صادف تركه ترك الواقع ، فالعقاب على المعصية الواقعية والا فعلى التجري ، بناء على ما قويناه في بحث القطع من أن المتجري كالعاصي
المباحث الأصولية — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٠