الفقيه في الشبهات الحكمية عن الحكم اللزومي المحتمل عنوان التفقه وتحصيل العلم بالحكم .
والخلاصة : ان الآية الشريفة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ظاهرة في أن المراد من التفقه في الدين تحصيل العلم به في مقابل الاعرابي اي الجاهل والمتخلف عن الدين ، ولا يصدق عنوان التفقه على مجرد السؤال عن فتوى الفقيه ولا عن مجرد الفحص عن الدليل في الشبهة الحكمية ، لأن معنى التفقه أعمق من مجرد انكشاف الشيء بالسؤال أو بالفحص ، ولهذا لا يصدق عنوان الفقيه والعالم على شخص الا إذا كانت عنده مرتبة من المعرفة بالمسائل الفقهية هكذا ذكره بعض المحققين ( قده ) « 1 » ، وملخص ما ذكره هو ان المراد من التفقه مرتبة معمقة من المعرفة ولا يشمل مجرد التقليد على تفصيل ذكره ( قدّس سرّه ) في تقرير بحثه .
وفيه ان حمل التفقه على مرتبة خاصة من المعرفة المعمق وهي المعرفة الاجتهادية والفقاهتية بحاجة إلى دليل ، لوضوح ان الآية ليست في مقام بيان التفقه الاجتهادي ، كما أن اخبار وجوب التعلم كقوله طلب العلم فريضة على كل مسلم وفي رواية أخرى على كل مسلم ومسلمة وهكذا ، لا تدل على أن المراد من العلم فيها مرتبة خاصة من المعرفة المعمقة ولا يشمل مجرد التقليد .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 407