النقطة الثانية والعشرون : ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أنه - لا يمكن تخصيص اطلاقات أدلة الاجزاء والشرائط بالعالم بها بحديث لا تعاد ، لأنه تخصيص بالفرد النادر بل المعدوم وهو لا يمكن - غير تام ، لأن هذا التخصيص ليس بلحاظ الاخلال بهما ووجوب الإعادة حتى يلزم هذا المحذور ، بل بلحاظ تخصيص اطلاقات أدلة الاجزاء والشرائط بالعالم بهما ، بمعنى ان الجزء المنسي ليس بجزء واقعا للناسي وكذلك الشرط المنسي وانما هو جزء وشرط للعالم به والملتفت ، وهذا ليس من التخصيص بالفرد النادر .
النقطة الثالثة والعشرون : ان تخصيص الجزئية أو الشرطية بالعالم بها يستلزم محذور الدور ، لأن معناه اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه وهو مستحيل .
والجواب : ان اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه في مرتبة واحدة لا يمكن ، واما أخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه في مرتبة أخرى لا مانع منه ولا يلزم منه اي محذور .
النقطة الرابعة والعشرون : ان المراد من الطهور في عقد المستثنى في حديث لا تعاد خصوص الطهارة الحدثية لا الأعم منها ومن الطهارة الخبثية ، بقرينة ان الحديث في مقام الفرق بين الاجزاء والشرائط للصلاة المذكورة في الكتاب العزيز وبين الاجزاء والشرائط المذكورة في السنة دون الكتاب ، والخمس المستثناة فيه مذكورة في القرآن دون غيرها ، ولهذا
المباحث الأصولية — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٥