النقطة التاسعة : ان الأوامر الواردة في باب الصلاة المتعلقة بأجزائها وشروطها جميعا أوامر ارشادية فيكون مفادها الارشاد إلى جعل الجزئية والشرطية ، وحيث إن المرشد اليه حكم مولوي فلا تكون هذه الأوامر منسلخة عن المولوية ، ولهذا لا مانع من التمسك باطلاقها ، باعتبار ان اطلاقها انما هو باطلاق المرشد اليه .
النقطة العاشرة : لا مانع من التمسك باطلاق حديث رفع النسيان لرفع جزئية الجزء المنسي ، فان مفاده رفع المنسي في عالم التشريع الذي هو كناية عن رفع حكمه ، ولا يثبت وجوب الباقي لأن مفاده رفع التكليف لا اثباته .
النقطة الحادية عشر : ان أدلة الاجزاء إذا كان لها اطلاق فهو يتقدم على اطلاق دليل الواجب من باب تقديم المقيد على المطلق ، واما إذا لم يكن لها اطلاق ، فالمرجع هو اطلاق دليل الواجب .
النقطة الثانية عشر : ان المكلف العاجز عن الصلاة التامة إذا شك في اطلاق الجزء أو الشرط حتى في هذه الحالة ، كان يعلم اجمالا بأن الواجب في هذه الحالة اما الصلاة الناقصة في الوقت أو الصلاة التامة في خارج الوقت ، وهذا العلم الاجمالي منجز وبذلك يفترق العاجز الملتفت عن الناسي المتذكر بعد خروج الوقت ، هذا إذا كان عجزه مستوعبا لتمام الوقت ، واما إذا لم يكن مستوعبا لتمام الوقت ، فلا يكون هذا العلم الاجمالي منجزا .
المباحث الأصولية — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٢