تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
النقطة الثالثة : ان المرجع في مقام الاثبات هو اطلاقات أدلة الاجزاء والشرائط عند الشك في ثبوت جزئية شيء أو شرطيته حتى للناسي ان كانت والا فالأصول العملية ، وحينئذ فإن كان لدليل الجزء كالسورة مثلا اطلاق ، فمقتضى اطلاقه انها جزء للصلاة حتى في حال نسيان المكلف لها ولازمه سقوط التكليف عن الناسي ، لأن ما هو مقدور له وهو الصلاة الفاقدة للسورة المنسية لا يكون مأمورا به ، وما هو مأمورا به - وهو الصلاة الواجدة لها - خارج عن قدرته ، وان لم يكن له اطلاق فلم تثبت جزئية السورة في حال نسيان المكلف لها ، وعليه فالناسي مكلف بالأقل وهو الصلاة الفاقدة لها لا بعنوان الناسي ، بل بعنوان الجامع وهو عنوان البالغ العاقل القادر وكذلك الحال في دليل الشرط والمانع . النقطة الرابعة : ان أدلة الاجزاء والشرائط في باب الصلاة إذا كان لها اطلاق تشمل الناسي والجاهل أيضا ، فلا بد من تقييد اطلاقها بحديث لا تعاد ، فإنه يدل على جزئية اجزاء الصلاة وشرطية شرائطها غير الخمسة مختصة بحال تذكر المكلف ، وغير ثابتة في حال النسيان والجهل المركب وان كان مقصرا والجهل البسيط إذا كان قاصرا . النقطة الخامسة : ان اطلاق أدلة الاجزاء والشرائط يتقدم على اطلاق دليل الواجب من باب تقديم المقيد على المطلق الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي . النقطة السادسة : ان النسيان إذا كان مستوعبا لتمام الوقت ولم يكن في المسألة اطلاق أو عموم كما هو المفروض ، فهل يمكن الرجوع إلى