تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

نتائج البحوث السالفة عدة نقاط

النقطة الأولى : الصحيح امكان تكليف الناسي في خصوص باب الصلاة ثبوتا واثباتا ، بتقريب ان هناك خطابين أحدهما متعلق بالأقل وهو الصلاة بدون السورة المنسية ، وهذا الخطاب موجه إلى الجامع بين الناسي والمتذكر ، وهو البالغ العاقل القادر ، واما وجوب الزائد فهو موجه إلى المتذكر ، والآخر متعلق بالأكثر اي الصلاة مع السورة وهو موجه إلى خصوص المكلف المتذكر هذا ممكن ثبوتا ، واما اثباتا فلأن حديث لا تعاد يدل على أن الناسي مكلف بالأقل ، وحيث إنه مختص بباب الصلاة ، فلا دليل على ذلك في سائر الأبواب . النقطة الثانية : محاولة بعض المحققين ( قدّس سرّه ) لأثبات التكليف الناسي بعنوان البالغ العاقل القادر ، بتقريب ان الخطاب موجه إلى الجامع بين المتذكر والناسي ، غاية الأمر ان الناسي حيث إنه يرى نفسه متذكرا دائما ، لأنه لا يلتفت إلى نسيانه فيأتي بالصلاة بدون السورة المنسية ، باعتقاد انها أفضل الحصتين مع أنها في الواقع أقل الحصتين ، واما المتذكر فهو مكلف بأفضل الحصتين في الواقع ، وهذا يعني ان كل فرد مكلف بما يتذكر من الاجزاء ويأتي بما يلتفت اليه هذا ، وقد تقدم المناقشة في هذه المحاولة فراجع .
المباحث الأصولية — صفحة 129 | الشيخ محمد إسحاق الفياض