تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لا يمكن المساعدة عليه ، اما أولا فلأن النسبة المستثناة في الحديث نسبة واحدة وهي نسبة الاخلال إلى الخمسة ، وظاهر هذه النسبة ، النسبة إلى المجموع لا إلى الجميع . وثانيا ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المستثنى نسب متعددة بعدد افراد الخمسة ، الا ان الاختلاف بين نسبة الاخلال إلى الثلاثة الأولى نسبة الاخلال إلى الاثنين الأخيرين انما هو في مرحلة التطبيق لا في مرحلة الاستعمال ، لأن الاخلال في هذه المرحلة استعمل في معناه وهو الجامع بين الاخلال بالنقيصة والاخلال بالزيادة ، ولكنه إذا اسند إلى الوقت فلا ينطبق الا على فرد واحد وهو الاخلال بالنقيصة ، لأن الفرد الآخر منه وهو الاخلال بالزيادة لا يتصور فيه لا انه استعمل في هذا الفرد . والخلاصة : ان الاخلال بمعناه الموضوع له وهو الجامع قد اسند إلى الكل ، غاية الأمر ان هذا الجامع لا ينطبق في بعض افراد الخمسة الا على فرد واحد ، باعتبار ان مصداقه منحصر به وفي بعضها الآخر ينطبق على فردين ، واما اللفظ فعلى كلا التقديرين قد استعمل في الجامع سواء أكان له مصداق في الخارج أم لا ، فاذن الاختلاف بين الأركان الخمسة انما هو في مرحلة التطبيق لا في مرحلة الاستعمال . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان حديث لا تعاد لا يختص بالناسي بل يشمل الجاهل أيضا ، والخارج منه العالم والجاهل البسيط المقصر .