تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وجود للنسبة الا بوجود شخص طرفيها ، ولهذا فإن كان طرفاها في الذهن فالنسبة ذهنية ، وان كانا في الخارج فالنسبة خارجية ، يعني ان الخارج ظرف لنفسها لا لوجودها ، وعلى هذا فنسبة الاخلال إلى الخمس نسبة واحدة متقومة بشخص طرفيها ولا تتصف بالزيادة ولا بالنقيصة ، ضرورة ان ما يتصف بهما هو الموجود الخارجي المركب ، واما نسبة الاخلال إلى الوقت والقبلة والطهور فهي نسبة تحليلية ، لأن المستثنى في الحديث نسبة واحدة وهي نسبة الاخلال إلى الخمس التي هي اسم للمجموع ، واما ان الخمس المستثنى في الحديث عبارة عن الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود فهو بيان للمراد منه لا بيان ان النسبة اليه متعددة ، إذ لا شبهة في أن النسبة اليه نسبة واحدة وهي النسبة إلى المجموع من حيث المجموع لا إلى الجميع ، لأن النسبة إلى الجميع ضمنية تحليلية ، ومن الواضح ان النسبة إلى المجموع لا تتصف بالزيادة والنقيصة ، باعتبار ان المقدر فيها الاخلال بالمجموع وهو قد ينطبق على الزيادة وقد ينطبق على النقيصة في مرحلة التطبيق . ومن هنا يظهر انما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) من أن المستثنى في الحديث نسب متعددة بعدد افراد الخمسة ، وحيث إن النسبة في الثلاثة الأولى تمثل النسبة النقيصة فحسب ، فوحدة السياق تقتضي انها في الركوع والسجود أيضا كذلك ، لأن الظاهر من الاستثناء فيه ان النسبة في الجميع على وتيرة واحدة .
المباحث الأصولية — صفحة 127 | الشيخ محمد إسحاق الفياض