تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الحديث هو خصوص الطهارة الحدثية ، فاذن يكون حديث لا تعاد في مقام بيان الفرق بين الاجزاء والشرائط الثابتتين في الكتاب والاجزاء والشرائط الثابتتين في السنة . الثاني : ان قوله ( عليه السّلام ) في ذيل الحديث القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة ، فإنه يدل على كبرى كلية وهي ان كل ما ثبت من الاجزاء والشرائط بالروايات فهو سنة ، وكل ما ثبت من الاجزاء والشرائط بالكتاب فهو فريضة ، والاخلال بالسنة نسيانا أو جهلا لا يوجب الاخلال بالفريضة ونقضها ، واما الاخلال بالفريضة نسيانا أو جهلا فهي توجب الاخلال بالسنة ونقضها ، وحيث إن الطهارة الخبثية تثبت بالسنة ، فالاخلال بها لا يوجب الاخلال بالفريضة ونقضها . والخلاصة : انه قد ورد في الروايات ان كل ما ثبت بالكتاب العزيز من الاجزاء والشرائط للصلاة فهو فريضة وكل ما سنه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) من الاجزاء والشرائط لها فهو سنة ، وحديث لا تعاد في مقام بيان الفرق بينهما بما لهما من الآثار ، ويدل على أن ما ثبت بالكتاب فهو ثابت مطلقا حتى في حال النسيان والجهل ، وما ثبت بالسنة لم يثبت الا في حالة خاصة لا مطلقا . فالنتيجة ، ان المراد من الطهور في الحديث الطهارة الحدثية فحسب .

الأمر الثاني : هل يشمل حديث لا تعاد الاخلال بالزيادة أو يختص بالاخلال بالنقيصة

فيه قولان : فذهب المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى القول الثاني .
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ج 2 ص 194