تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

بقي هنا أمران :

[ ما هو المراد من الطهور في الحديث وما أفاد المحقق النائيني والجواب عنه ]

الأمر الأول : ان المراد من الطهور في الحديث في عقد المستثنى ، هل هو خصوص الطهارة الحدثية أو الأعم منها ومن الطهارة الخبثية ، فيه وجهان فذهب المحقق النائيني ( قده ) « 1 » إلى الوجه الثاني ، بدعوى انه لا ظهور له في الأول خاصة والحمل عليه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة لا في نفس الحديث ولا من الخارج ، وحينئذ فإذا أخل المصلي بالطهارة الخبثية ، تجب الإعادة بمقتضى اطلاق عقد المستثنى كما هو كذلك إذا أخل بالطهارة الحدثية أو الأعم منها ومن الطهارة الخبثية فايضا الامر كذلك ، لأن اجمال المستثنى في الحديث يسري إلى المستثنى منه ، وعندئذ فيكون الحديث مجملا فيؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو عدم وجوب الإعادة في الاخلال بغير الطهارة الخبثية من الاجزاء والشرائط غير الركنية ، واما في الطهارة الخبثية فالمرجع فيها اطلاق دليل شرطيتها ومقتضاه بطلان الصلاة ووجوب الإعادة هذا . ولكن الصحيح ان المراد من الطهور في عقد المستثنى هو خصوص الطهارة الحدثية لا الأعم منها ومن الطهارة الخبثية وذلك لأمرين : الأول : ان الخمس المستثناة في ذلك الحديث وهي الوقت والقبلة والركوع والسجود والطهور ظاهرة في أنها هي الخمس المذكورة في الكتاب العزيز ، وحيث إن المذكور فيه خصوص الطهارة الحدثية دون الأعم منها ومن الطهارة الخبثية ، فبطبيعة الحال يكون المراد من الطهور في
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ج 2 ص 194
المباحث الأصولية — صفحة 123 | الشيخ محمد إسحاق الفياض