تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
من هذه الناحية ، لأنه لا يشمل العالم بالحكم ، ولكنه عام من جهة انه يشمل غير الطهارة عن الخبث من اجزاء وشرائط الصلاة ، الا ان مورد الالتقاء بينهما العالم بالموضوع والجاهل بالحكم ، فان الحديث يدل على عدم وجوب الإعادة ، وعند الاخلال بالجزء أو الشرط أو المانع ، والصحيحة تدل على وجوب الإعادة وعليه فتسقطان معا في مورد الاجتماع من جهة المعارضة ، فيكون المرجع حينئذ اطلاق مانعية النجاسة أو شرطية الطهارة ، باعتبار ان الدليل المخصص وهو حديث لا تعاد قد سقط في هذا المورد من جهة المعارضة ، فيكون المرجع حينئذ العام الفوقي ومقتضاه وجوب الإعادة هذا . والجواب : أو لا ، انه لا اطلاق للصحيحة بالنسبة إلى الجاهل بالحكم ، بل الظاهر منها انها في مقام التفصيل بين الناسي للنجاسة والجاهل بها ، فاذن تدخل الصحيحة في الروايات التي تدل على أن صلاة الناسي للنجاسة باطلة وصلاة الجاهل بها صحيحة . وثانيا ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الصحيحة باطلاقها تشمل الجاهل بالحكم ، فمع ذلك لا معارضة بينهما ، لأن التعارض بينهما مبني على أن يكون النفي والاثبات واردين على مورد واحد بعنوان فارد ، واما إذا لم يكن كذلك بان يكون نفي المانعية عنها بعنوان ثانوي واثباتها لها بعنوان أولي كما هو الحال بين الحديث والصحيحة فلا معارضة بينهما ، فان الصحيحة تثبت المانعية لها بعنوانها الأولي والحديث ينفيها عنها بعنوان ثانوي وهو عنوان جهل المصلي بها ، وفي مثل ذلك يرى العرف ان الحديث