تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
اما المقدمة الأولى ، فمضافا إلى ما نقل عن بعض الأصحاب من المنع عن وجوب القضاء على الجاهل المركب المقصر إذا استمر جهله إلى خارج الوقت ، انه لا طريق لنا قط إلى احراز الاجماع والتسالم بين هؤلاء الفقهاء في المسألة ، اما الطريق المباشر فهو واضح للفصل الزمني الطويل بيننا وبين هؤلاء الفقهاء ، واما الطريق غير المباشر فهو منحصر في أحد أمرين : الأول ، أن يكون الاعتماد في المسألة على الاجماع انما هو فيما إذا كان الاجماع واصلا منهم الينا بطريق موثوق متأكد بحيث يحصل الوثوق والاطمئنان به الثاني ، أن يكون لكل واحد من هؤلاء الفقهاء ( قدّس سرّه ) كتاب استدلالي في المسألة ينص فيه ان مدرك المسألة الاجماع ، وكلا الامرين غير متوفر عندنا . اما الأمر الأول ، فلأن غاية ما يكون في المسألة هو نقل الاجماع منهم مرسلا ، ومن المعلوم انه لا يدل على ثبوته عندهم وانهم يتلقونه من الطبقة فوقهم طبقة بعد طبقة إلى أن وصل إلى زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) . واما الأمر الثاني ، فلأنه اما ان لا يكون لكل واحد منهم كتاب استدلالي في المسألة أو كان ولكنه لم يصل الينا ، واما نقل صرف الفتوى منهم فيها فلا قيمة له ، لأنه لا يكشف عن أن مدركه الاجماع في المسألة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انا أحرزنا وجود اجماع في المسألة بين فقهائنا المتقدمين ، ولكن من اين نحرز ان هذا الاجماع اجماع تعبدي