تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
واصل إليهم من أصحاب الأئمة ( عليهم السّلام ) يدا بيد وطبقة بعد طبقة ، هذا مع وجود الاختلاف بينهم في مدرك الاجماع وفي دعوى الاجماع من مسألة إلى مسألة أخرى . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا يمكن الاعتماد على الاجماع المدعي في المسألة وتقييد اطلاق حديث لا تعاد به . واما المقدمة الثانية ، فمن المحتمل قويا ان يكون مدرك الاجماع في المسألة اطلاقات أدلة الصلاة ونحوها ، باعتبار ان مقتضى اطلاق تلك الأدلة هو ان الصلاة المأمور بها لا تنطبق على صلاة الجاهل المقصر الفاقدة للجزء أو الشرط في الخارج ، وقد تقدم ان حديث لا تعاد يقيد هذه الاطلاقات . الوجه الثالث : انه لا يمكن تخصيص اطلاق أدلة جزئية اجزاء الصلاة وشرطية شرائطها غير الخمس بالعالم بهما لأستلزام ذلك الدور ، لأن مرد ذلك إلى أخذ العلم بالجزئية أو الشرطية في موضوع نفسها ، بمعنى ان الجزئية أو الشرطية مجعولة للعالم بها ، وهذا معناه توقف الجعل على العلم به وهو مستحيل ، لأن العلم بالجزئية يتوقف على جعلها شرعا وثبوتها من باب توقف العلم على المعلوم ، فلو كان جعلها متوقفا على العلم به من باب توقف الحكم على موضوعه لدار وللزم توقف الشيء على نفسه . والجواب : ان أخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه في مرتبة واحدة لا يمكن لمحذور الدور ، واما أخذه في مرتبة في موضوع نفسه في مرتبة أخرى فلا مانع منه ، بان يؤخذ العلم بالجعل في موضوع الحكم المجعول فإنه لا يلزم محذور الدور ، لأن العلم يتوقف على الجعل ، واما الجعل فهو لا