تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
انه نسي القراءة أو السورة ، فحينئذ لا مجال للإعادة ، لأنه متمكن من اتمام ما بيده من الصلاة صحيحا ، فاذن لا موضوع لحديث لا تعاد . إلى هنا قد تبين انه لا فرق من هذه الجهة بين الناسي والجاهل أصلا ، وعليه فلا يختص الحديث بالناسي فيشمل الجاهل أيضا .

[ حديث لا تعاد هل يختص بالجاهل القاصر والجواب عنه ]

الجهة الثالثة : ان حديث لا تعاد هل يختص بالجاهل القاصر أو يشمل الجاهل المقصّر أيضا . والجواب ، ان فيه قولين : قد اختار السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » القول الأول وقد استدل على أساس ذلك بوجوه : الوجه الأول : ان شمول حديث لا تعاد للجاهل المقصر يؤدي إلى اختصاص اطلاقات أدلة اجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها بالعالم بها ، لفرض ان الناسي والجاهل القاصر خارج عنها ، فلو خرج الجاهل المقصر عنها أيضا لم يبق لها مورد الا العالم بها وهو تخصيص بالفرد النادر بل غير متحقق عادة ، لوضوح ان الاخلال بالجزء أو الشرط غالبا يكون من الناسي والجاهل ، واما من العالم بالحكم فلا يقع عادة ، ضرورة ان العالم بجزئية السورة في الصلاة لا يصلي بدونها ، ولهذا لا يمكن هذا التخصيص ، فاذن يبقى الجاهل المقصر تحت أدلة الاجزاء والشرائط والموانع . والجواب : ان هذا الوجه مبني على الخلط بين ان يكون التخصيص بلحاظ أفراد الاخلال بالاجزاء والشرائط والموانع خارجا وبين ان يكون
هامش
( 1 ) - موسوعة الامام الخوني ج 1 ص 166
المباحث الأصولية — صفحة 112 | الشيخ محمد إسحاق الفياض