انه نسي القراءة أو السورة ، فحينئذ لا مجال للإعادة ، لأنه متمكن من اتمام ما بيده من الصلاة صحيحا ، فاذن لا موضوع لحديث لا تعاد .
إلى هنا قد تبين انه لا فرق من هذه الجهة بين الناسي والجاهل أصلا ، وعليه فلا يختص الحديث بالناسي فيشمل الجاهل أيضا .
[ حديث لا تعاد هل يختص بالجاهل القاصر والجواب عنه ]
الجهة الثالثة : ان حديث لا تعاد هل يختص بالجاهل القاصر أو يشمل الجاهل المقصّر أيضا .
والجواب ، ان فيه قولين :
قد اختار السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » القول الأول وقد استدل على أساس ذلك بوجوه :
الوجه الأول : ان شمول حديث لا تعاد للجاهل المقصر يؤدي إلى اختصاص اطلاقات أدلة اجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها بالعالم بها ، لفرض ان الناسي والجاهل القاصر خارج عنها ، فلو خرج الجاهل المقصر عنها أيضا لم يبق لها مورد الا العالم بها وهو تخصيص بالفرد النادر بل غير متحقق عادة ، لوضوح ان الاخلال بالجزء أو الشرط غالبا يكون من الناسي والجاهل ، واما من العالم بالحكم فلا يقع عادة ، ضرورة ان العالم بجزئية السورة في الصلاة لا يصلي بدونها ، ولهذا لا يمكن هذا التخصيص ، فاذن يبقى الجاهل المقصر تحت أدلة الاجزاء والشرائط والموانع .
والجواب : ان هذا الوجه مبني على الخلط بين ان يكون التخصيص بلحاظ أفراد الاخلال بالاجزاء والشرائط والموانع خارجا وبين ان يكون
هامش
( 1 ) - موسوعة الامام الخوني ج 1 ص 166