تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرط لها كذلك وهكذا ، ولهذا تجب إعادة الصلاة إذا أخل بها نسيانا وجهلا ، باعتبار انه لم يأت بالمأمور به وهو الصلاة المشتملة على الخمس ، واما ما أتى به وهو الصلاة الفاقدة لأحد الخمس ، فليس بمأمور به واقعا بل ليس بصلاة ، كما أن دلالة الحديث على عدم وجوب الإعادة إذا كان الاخلال بالجزء أو الشرط ما عدا الخمس تكشف ثبوتا عن أن جزئية اجزاء غير الخمس أو شرطيتها مختصة بحال الالتفات والذكر ولا تكون ثابتة مطلقا ، ولهذا لا مقتضي للإعادة ، باعتبار ان غير الخمس من الاجزاء والشرائط لم تكن من اجزاء وشرائط الصلاة في حال النسيان واقعا وحقيقة ، فالناسي للسورة إذا اتى بالصلاة فاقدة لها من جهة النسيان ، فقد اتى بالصلاة التامة ولهذا لا تجب اعادتها وان ارتفع النسيان في الوقت لعدم المقتضي لها . والخلاصة : ان الحديث الشريف ناظر إلى اجزاء الصلاة وشرائطها ويكون في مقام تحديدهما سعة وضيقا في مقام الثبوت ، ويدل على أن أركان الصلاة من الاجزاء والشرائط ثابتة مطلقا حتى في حال السهو والنسيان والجهل ، واما غير الأركان من الاجزاء أو الشرائط فهي ثابتة في حالة خاصة ، وهي حالة تذكر المكلف والتفاته إليها لا مطلقا . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان غير الأركان من الاجزاء والشرائط مختصة بحال الذكر والالتفات ، فلا يكون جزءا أو شرطا في حال النسيان والجهل واقعا ، واما الأركان فهي ثابتة مطلقا باعتبار انها مقومة للصلاة .