بطلانها ووجوب اعادتها من جديد وان كان سهوا .
ثم إن هذا الحديث لا يشمل الاخلال بالاجزاء عامدا ملتفتا لسببين :
الأول : ان عدم وجوب الإعادة في هذا الفرض خلاف الامتنان مع أن لسان هذا الحديث لسان الامتنان .
الثاني : ان الحديث لو دل على أن الاخلال بالاجزاء أو الشرائط غير الخمس لا يضر بالصلاة مطلقا ولا يوجب اعادتها من جديد كذلك اي وان كان الاخلال بها عامدا ملتفتا ، فان معنى ذلك انها غير واجبة في الواقع وليست من اجزاء الصلاة مطلقا وفي جميع الحالات حتى في حال علم المكلف بها ، إذ لو كانت من اجزائها ، لكان تركها عامدا ملتفتا مبطلا لها والا لزم خلف فرض كونها من اجزاء الصلاة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان مفاد هذا الحديث هو ان الاخلال بالاجزاء أو الشرائط غير الخمس سهوا لا يبطل الصلاة ولا يوجب اعادتها حتى في الوقت ، وهذا يكشف ثبوتا عن أن غير الخمس من اجزاء الصلاة وشرائطها مختصة بالعالم بها والملتفت فلا تكون جزءا أو شرطا في حال النسيان والجهل المركب والجهل البسيط إذا كان قاصرا ، ضرورة انها لو كانت جزءا أو شرطا فلا موجب لعدم الإعادة حتى في الوقت .
وبكلمة ، ان دلالة الحديث على وجوب الإعادة إذا كان الاخلال بالخمس سهوا أو نسيانا أو جهلا مطلقا ، تكشف ثبوتا على أن الخمس من الاجزاء والشرائط ثابتة مطلقا حتى في حال النسيان والجهل والغفلة ، مثلا الركوع جزء الصلاة مطلقا وفي تمام الحالات وكذلك السجود ، والطهور
المباحث الأصولية — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٨