كبرى مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، لأن الشك في مانعية الزيادة كالشك في شرطية الاستقرار في الصلاة وجزئية السورة فيها ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية ، غاية الأمر ان الشك إذا كان في شرطية شيء ، كان يرجع إلى الشك في تقيد الواجب بوجود ذلك الشيء ، واما إذا كان في مانعية شيء يرجع إلى الشك في تقييده بعدم ذلك الشيء ، فاذن يدخل المقام في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وقد تقدم بشكل موسع أنه لا مانع من اجراء اصالة البراءة شرعا وعقلا عن وجوب الأكثر ، لما ذكرناه هناك من أن تعلق الوجوب بمفاد كان التامة بالأقل معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في وجوب الزائد وهو شك بدوي والمرجع فيه اصالة البراءة ، ومن هنا قلنا هناك أن العلم الاجمالي في المسألة صوري ليس في الواقع علم اجمالي وتمام الكلام في محله .
واما الكلام في الثاني ، فقد ورد في مجموعة من الروايات بطلان الصلاة بالزيادة وكذلك بطلان الطواف بها .
واما في الصلاة ، فالروايات الواردة في أن الزيادة فيها مبطلة تقسم إلى ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : تدل على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا ، اي سواء أكانت الزيادة عمدية أم سهوية كانت في الأركان أم في غيرها .
الطائفة الثانية : تنص على بطلانها بالزيادة السهوية .
الطائفة الثالثة : متمثلة في حديث لا تعاد .
المباحث الأصولية — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٦