اما الطائفة الأولى : فهي متمثلة في صحيحة أبي بصير قال ، قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 1 » » فإنها مطلقة وباطلاقها تدل على بطلان الصلاة بالزيادة ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون الزيادة عمدية أو سهوية كانت في الأركان أم في غيرها ، فالنتيجة ، أن الزيادة في الصلاة مبطلة لها وان كانت سهوية وكانت في غير الأركان .
واما الطائفة الثانية : فهي متمثلة في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا « 2 » » فإنها تنص على أن المصلي إذا زاد في صلاته سهوا ثم استيقن انه زاد فيها فعليه الإعادة ومورد هذه الصحيحة الصلاة المكتوبة .
واما الطائفة الثالثة : فهي متمثلة في حديث لا تعاد وهو صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « لا تعاد الصلاة الا من خمس ، الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثم قال القراءة سنة والتشهد سنة ، فلا تنقض السنة الفريضة « 3 » » .
[ الكلام في حديث لا تعاد ]
الكلام في هذا الحديث يقع من جهات :
الجهة الأولى : ان لسان هذا الحديث لسان الامتنان والنظر إلى اجزاء الصلاة وشرائطها ، ومفاده ان الاخلال بها زيادة ونقيصة لا يبطل الصلاة واعادتها مرة أخرى من جديد الا إذا كان الاخلال بالخمس ، فإنه يوجب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 8 ص 231 باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 8 باب 19 من أبواب الخلل
( 3 ) - وسائل الشيعة ج 1 باب 3 من أبواب الوضوء