هي ان الجزئية متقومة بالقصد ، فلو أتى بالسورة بدون قصد انها جزء الصلاة ، فلا تكون جزءا لها ، ومن هنا إذا أتى بفاتحة الكتاب لا بعنوان الجزئية وقصدها بل بعنوان قراءة القرآن أو الفاتحة على الأموات أو بدون القصد ، فلا تكون جزءا لها ، لأن الجزء حصة خاصة من فاتحة الكتاب وهي التي أتى بها بعنوان انها جزء الصلاة لا مطلقا .
والخلاصة : ان اجزاء الصلاة متقومة بالقصد كعناوينها الخاصة وأسمائها المخصوصة كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ونحوها .
نعم ، قد ورد في بعض الروايات انه لا يعتبر في صدق زيادة السجود قصد الجزئية ، فلو أتى به أثناء الصلاة ، صدق عليه انه زاد وان كان الآيتان به بداع آخر لا بقصد الجزئية ، كما إذا أتى بسجدة التلاوة أثناء الصلاة ، فان الشارع حكم بأنها زيادة مع أنه لم يأت بها بقصد الجزئية هذا .
ولكن الرواية لا تدل على أن قصد الجزئية غير معتبر في صدق الزيادة ، فان اطلاق الزيادة على سجدة التلاوة انما هو بالعناية لا حقيقة ولهذا تختص الرواية بموردها .
إلى هنا قد تبين ان صدق زيادة الجزء منوط بتوفر الأمور الثلاثة فيه ، فإذا توفرت صدق عليه عنوان الزيادة والا فلا .
واما الكلام في المقام الثاني : فيقع في حكم الزيادة وانها مبطلة للصلاة أو لا ؟ والكلام فيه تارة يقع في مقتضى الأصل العملي وأخرى في مقتضى النصوص الواردة في باب الصلاة وبعض أبواب أخرى .
اما الكلام في الأول ، وهو مقتضى الأصل العملي فيدخل المقام في
المباحث الأصولية — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٥