تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
هي ان الجزئية متقومة بالقصد ، فلو أتى بالسورة بدون قصد انها جزء الصلاة ، فلا تكون جزءا لها ، ومن هنا إذا أتى بفاتحة الكتاب لا بعنوان الجزئية وقصدها بل بعنوان قراءة القرآن أو الفاتحة على الأموات أو بدون القصد ، فلا تكون جزءا لها ، لأن الجزء حصة خاصة من فاتحة الكتاب وهي التي أتى بها بعنوان انها جزء الصلاة لا مطلقا . والخلاصة : ان اجزاء الصلاة متقومة بالقصد كعناوينها الخاصة وأسمائها المخصوصة كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ونحوها . نعم ، قد ورد في بعض الروايات انه لا يعتبر في صدق زيادة السجود قصد الجزئية ، فلو أتى به أثناء الصلاة ، صدق عليه انه زاد وان كان الآيتان به بداع آخر لا بقصد الجزئية ، كما إذا أتى بسجدة التلاوة أثناء الصلاة ، فان الشارع حكم بأنها زيادة مع أنه لم يأت بها بقصد الجزئية هذا . ولكن الرواية لا تدل على أن قصد الجزئية غير معتبر في صدق الزيادة ، فان اطلاق الزيادة على سجدة التلاوة انما هو بالعناية لا حقيقة ولهذا تختص الرواية بموردها . إلى هنا قد تبين ان صدق زيادة الجزء منوط بتوفر الأمور الثلاثة فيه ، فإذا توفرت صدق عليه عنوان الزيادة والا فلا . واما الكلام في المقام الثاني : فيقع في حكم الزيادة وانها مبطلة للصلاة أو لا ؟ والكلام فيه تارة يقع في مقتضى الأصل العملي وأخرى في مقتضى النصوص الواردة في باب الصلاة وبعض أبواب أخرى . اما الكلام في الأول ، وهو مقتضى الأصل العملي فيدخل المقام في