والخلاصة : ان المولى إذا اخذ عدم الزيادة جزءا لها ، كان يدل على أن الملاك المترتب عليها سنخ ملاك يكون العدم المزبور مؤثرا فيه .
الثاني : ان يؤخذ عدم الزيادة قيد للصلاة ، فاذن لا يلزم الاشكال المذكور ، لأن المؤثر حينئذ التقيد لا القيد حتى يقال إن العدم لا يكون مؤثرا في الوجود .
والصحيح من هذين الامرين الثاني ، يعني ان عدم الزيادة قيد للصلاة لا جزء لها ، لأن كونه جزءا بحاجة إلى مؤنة زائدة .
[ المعتبر في صدق الزيادة أمور ]
بقي هنا شيء وهو ان المعتبر في صدق الزيادة أمور :
الأول : ان يكون الزائد من سنخ المزيد فيه ، كما إذا أتى المصلي بركوعين في ركعة واحدة ، فالركوع الثاني زيادة باعتبار انه من سنخ الركوع الأول ، أو إذا أتى بفاتحة الكتاب مرتين ، فالثانية حيث إنها من سنخ الأولى ، فيصدق عليها انها زيادة .
الثاني : ان يكون للمزيد فيه حد خاص بان كان مأخوذا في الصلاة بنحو صرف الوجود ، وحينئذ فإذا تجاوز المصلي عن حده ، فقد زاد فيه ، واما إذا كان الجزء مأخوذا بنحو لا بشرط ، فلا يكون له حد خاص في الوجود حتى تصدق الزيادة بلحاظه ، لأن الجزء على هذا الجامع وهو يصدق على الأقل والأكثر على حد سواء .
الثالث : ان يأتي بالزائد بقصد الجزئية تشريعا ، وعلى هذا فان أتى بالركوع الثاني بقصد الجزئية فهو زيادة في جزء الصلاة ، وان اتى به لا بقصد الجزئية فلا يصدق عليه عنوان الزيادة في الجزء ، والنكتة في ذلك