الزيادة جزء العلة وهي الصلاة التي هي مؤثر في ترتب الملاك عليها ، لاستحالة ان يكون الامر العدمي مؤثرا في الامر الوجودي ، فاذن يكون جعل عدم الزيادة جزء للصلاة لغوا وبلا نكتة وهو لا يمكن صدوره من المولى الحكيم .
والجواب : ان هذا الاشكال مدفوع بما تقدم من أن اخذ عدم الزيادة جزءا للصلاة انما هو من جهة ان وجودها مانع عن تأثيرها في ترتب الملاك عليها ، لا من جهة ان عدمها بنفسه مؤثر فيه لكي يقال إن العدم لا يمكن ان يكون مؤثرا في الوجود ، فمانعية الزيادة عن الصلاة تقتضي أن يكون عدمها مأخوذا فيها ، فاذن ملاك أخذ عدمها جزء للصلاة انما هو مانعية وجودها عنها ، وعليه فلا يكون أخذ عدمها جزءا لها لغوا وبلا نكتة ، هذا إضافة إلى أن سنخ الملاك المترتب على الصلاة مجهول لنا ولعله من سنخ يمكن ان يؤثر فيه الامر العدمي ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان عدم الزيادة عدم خاص وليس كالعدم المطلق الذي ليست فيه شائبة الوجود ، وحيث إن للعدم الخاص شائبة من الوجود ، فلا مانع من أن يكون مؤثرا في الملاك ووجوده ، إذ لا مانع من أن يكون مجموع اجزاء الصلاة منها عدم الزيادة مؤثرا في ترتب الملاك عليها .
ومن ناحية ثالثة ، ان نسبة الصلاة إلى الملاك الخارجي ليست كنسبة العلة التكوينية إلى معلولها حتى يقال إن العدم لا يكون مؤثرا ، لأن الملاك المترتب عليها هو استعداد النفس تدريجا إلى الملكات الايمانية ، ولا مانع من أن يكون للعدم المذكور تأثير فيه .
المباحث الأصولية — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٣