تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
العلم الاجمالي في هذا الفرد انما هو بارتفاع الإشارة الترددية ، والمفروض انها باقية بعد العلم التفصيلي أيضا ، لأن العلم التفصيلي بأحد فرديه معينا في الخارج لا يوجب انحلال العلم الاجمالي طالما الإشارة الترددية التصديقية موجودة ، والمفروض انها لا ترتفع بمجرد العلم بأحد طرفيها تفصيلا هذا . والجواب ، ان هذا القيل غير صحيح ، إذ لا فرق بين القولين في انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي في المقام ، إذ كما أن العلم الاجمالي ينحل بالعلم التفصيلي على القول الأول كذلك ينحل به على القول الثاني ، غاية الأمر ان الانحلال على هذا القول منوط بتبدل الإشارة الاجمالية بالإشارة التفصيلية ، فإذا علم تفصيلا بنجاسة الاناء الشرقي ، فإنه كما يوجب انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي من باب انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل ، كذلك يوجب انحلاله من باب تبدل الإشارة الترددية إلى الإشارة التفصيلية ، وعلى كلا القولين فليس هنا الا العلم التفصيلي بأحد طرفيه محددا واحتمال نجاسة الآخر ، وهذا الاحتمال بدوي وليس مقرونا بالعلم الاجمالي . والخلاصة ان الضابط في انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي انما هو بزوال مقوماته ، ومقوماته على القول الأول تعلقه بالجامع بحده الجامعي ، وعلى القول الثاني تعلقه بالفرد بحده الفردي المشار اليه بإشارة ترددية تصديقية ، بينما متعلق العلم التفصيلي الفرد بحده الفردي بإشارة تعيينية ، وحينئذ فانحلاله على القول الأول انما هو بزواله عن الجامع حقيقة ، وعلى القول الثاني انما هو بتبدل الإشارة الترددية إلى الإشارة التعيينية ، وفي المقام إذا علم تفصيلا بنجاسة الاناء الشرقي بعد العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة