منهم مدرسة المحقق النائيني ( قده ) ذهبوا إلى الانحلال ، وقد استدل عليه بوجوه وأكثر هذه الوجوه وان كان غير تام ولكن لا بأس ببعضها .
النقطة الثانية : لا شبهة في انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي حقيقة ووجدانا ، فإذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإنائين الشرقي أو الغربي ، ثم علم تفصيلا بنجاسة الاناء الشرقي ، فلا شبهة في انحلال العلم الاجمالي وزواله عن الجامع وانقلابه إلى العلم التفصيلي ، فليس هنا حينئذ الا العلم بنجاسة خصوص الاناء الشرقي ، واما الاناء الغربي فعلى تقدير احتمال نجاسته فلا أثر له .
النقطة الرابعة : ذهب المحقق العراقي ( قده ) إلى عدم انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي ، وقد استدل على ذلك بوجوه ، وجميع هذه الوجوه لا ترجع إلى معنى صحيح كما تقدم تفصيلا .
النقطة الخامسة : انه لا فرق في انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بين القول بان متعلق العلم الاجمالي الجامع بحده الجامعي أو الفرد بحده الفردي المردد بين هذا وذاك ، فإنه على كلا القولين لا شبهة في انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي حقيقة ومطلقا أي وان احتمل نجاسة الاناء الآخر بنجاسة أخرى .
اما الكلام في المرحلة الثانية : وهي انحلال العلم الاجمالي بالامارات والأصول العملية فيقع في مقامين :
الأول : في انحلال العلم الاجمالي بقيام الامارات على بعض أطرافه المعين .
الثاني : في انحلاله بجريان الأصول العملية في بعض أطرافه كذلك .
اما الكلام في المقام الأول : فلا بد من النظر أولا إلى ما هو المجعول في
المباحث الأصولية — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٨