تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فارقة ، والآخر العلم التفصيلي وهو العلم بالفرد بحده الفردي بدون اشتماله على العلامة المذكورة ، واما مجرد احتمالها في الواقع ، فلا يمنع من انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي ، لما عرفت من أن الضابط في الانحلال هو انطباق متعلق العلم الاجمالي بما هو متعلقه على متعلق العلم التفصيلي كذلك ، والمفروض في مثل المثال ينطبق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل كذلك ومعه لا يبقى علم بالجامع في أفق النفس ، والموجود فيه انما هو العلم التفصيلي بالفرد بحده الفردي والشك البدوي في الفرد الآخر كذلك ، واما احتمال ان المعلوم بالاجمال متخصص بخصوصية متميزة في الواقع فلا أثر له ، لأنه بهذه الخصوصية متعلق الاحتمال لا العلم . قد يقال كما قيل ، ان انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي في المقام مبني على القول بأن الفرق بين العلم الاجمالي والعلم التفصيلي في أن متعلق الأول الجامع بحده الجامعي ، ومتعلق الثاني الفرد بحده الفردي كما عليه مدرسة المحقق النائيني ( قده ) ، فإنه على هذا القول ينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بانطباق الجامع المعلوم بالاجمال على فرده المعلوم بالتفصيل ، واما على القول بأن متعلق العلم الاجمالي أيضا الفرد بحده الفردي في الواقع لا الجامع ، غاية الأمر ان هذا الفرد مبهم مردد بين فردين أو أكثر فلا فرق بينه وبين العلم التفصيلي ، فكما ان متعلق العلم التفصيلي الفرد بحده الفردي فكذلك متعلق العلم الاجمالي ، غاية الأمر انه مبهم ومشير اليه بعنوان عرضي بإشارة ترددية تصديقية ، وعلى هذا فلا ينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي لفرض عدم الانطباق في البين ، لأن متعلق كليهما الفرد بحده الفردي ، وانحلال