المفروض ، فلا مانع من انطباقه على المعلوم بالتفصيل واتحاده معه في الخارج ، وبهذا الانطباق ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي فلا يبقى علم بالجامع .
الوجه الرابع « 1 » : ان هنا صورتين للعلم الاجمالي هما :
الصورة الأولى : ان يكون المعلوم بالاجمال متخصصا بخصوصية واقعية مميزة ، والعلم التفصيلي ناظر إلى تعيينها في الخارج ، كما إذا علمنا بوقوع قطرة بول في اناء زيد مردد بين الاناء الشرقي والاناء الغربي ، ثم علمنا تفصيلا ان اناء زيد هو الاناء الشرقي ، ومثله ما إذا علمنا اجمالا بموت ابن زيد مردد بين عمرو وبكر ، ثم علمنا تفصيلا ان ابن زيد هو عمرو وهكذا ، وفي مثل ذلك لا شبهة في انحلال العلم الاجمالي وزواله عن الجامع وتبدله إلى العلم التفصيلي .
الصورة الثانية : ان لا يكون المعلوم بالاجمال متخصصا بخصوصية خاصة في الواقع ، كما إذا علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإنائين ثم علمنا تفصيلا بنجاسة الاناء الشرقي بدون ان يكون ناظرا إلى تعيين المعلوم بالاجمال فيه ، لأنه يدل على أن الاناء الشرقي نجس ولا يدل على نفي النجاسة عن الاناء الغربي لعدم تخصصه بخصوصية متعينة في الواقع ، ومن هنا تفترق هذه الصورة عن الصورة الأولى ، فان المعلوم بالاجمال في الصورة الأولى حيث إنه متميز في الواقع كأناء زيد مثلا أو ابن زيد ، فإذا علم تفصيلا بأن اناء زيد هو الاناء الشرقي وابن زيد هو عمرو لا بكر ، فإنه لا محالة يدل حينئذ بالمطابقة على
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 351 - 350 - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 244