تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الاجمالي بما هو متعلقه في أفق الذهن على الفرد المعلوم تفصيلا وبين انطباق متعلقه بما هو متخصص بخصوصية محتملة على الفرد المعلوم تفصيلا ، والذي لا يحرز انطباقه على الفرد المعلوم تفصيلا هو الثاني ، لأن نسبته اليه كنسبته إلى الفرد الآخر ، وهذا يعني كما يحتمل انطباقه على الفرد المعلوم تفصيلا كذلك يحتمل انطباقه على الفرد الآخر ، واما الأول فانطباقه على الفرد المعلوم تفصيلا محرز وجدانا . تفصيل ذلك ، ان في مثل المثال الذي أوردناه في مستهل البحث وهو ما إذا علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإنائين الشرقي أو الغربي بدون العلم تفصيلا بأسبابها ثم علمنا تفصيلا بنجاسة الاناء الشرقي ، ففي مثل ذلك وان احتمل كون المعلوم بالاجمال متخصصا بخصوصية مميزة في الواقع وهو بهذه الخصوصية لا ينطبق على المعلوم بالتفصيل ، الا انه لا أثر لهذا الاحتمال ، لأنه احتمال بدوي وليس مقرونا بالعلم الاجمالي ، لفرض ان العلم الاجمالي لم يتعلق به بهذه الخصوصية ، فاذن ما هو متعلق العلم الاجمالي ينطبق على المعلوم بالتفصيل وينحل ، إذ بعد العلم التفصيلي بنجاسة أحد الإنائين لا يبقى علم بالجامع وجدانا بل علم تفصيلي بنجاسة أحدهما المعين وشك بدوي في نجاسة الآخر ، والخلاصة ان المعلوم بالاجمال في المثال نجاسة أحد الإنائين واما كون النجاسة المعلومة بالاجمال متخصصة بخصوصية فارقة في الواقع وان كان محتملا الا انه مجرد احتمال خارج عن دائرة العلم الاجمالي ، والمفروض ان انطباق المعلوم بالاجمال وهو نجاسة أحدهما على المعلوم بالتفصيل وهو نجاسة الاناء الشرقي وجداني ، وهذا معنى انحلال العلم الاجمالي حقيقة ، ولهذا لا يوجد بعد هذا الانطباق الا علم تفصيلي بنجاسة